الشيخ الصدوق
236
من لا يحضره الفقيه
هو ؟ قال : أدنى ما يكون ثلث الثلث " . 5563 - وروى يونس بن عبد الرحمن ، عن داود بن النعمان ، عن الفضيل مولى أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " أشهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على وصيته إلى علي عليه السلام أربعة من عظماء الملائكة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وآخر لم أحفظ اسمه " ( 1 ) . 5564 وروى محمد بن يعقوب الكليني - رضي الله عنه - عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن سليمان بن داود ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت : له : " إن رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء ، فإن قضى لغرمائه بقي ولده ليس لهم شئ فقال : أنفقه على ولده " ( 2 ) . 5565 وروى محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال : " سألته عن الرجل يدبر مملوكه أله أن يرجع فيه ، فقال : نعم هو بمنزلة الوصية " ( 3 ) .
--> ( 1 ) " لم أحفظ اسمه " من كلام الراوي . ( 2 ) سند هذا الخبر ضعيف بعلي بن أبي حمزة وما دل عليه مخالف لخبر البزنطي وابن الحجاج المتقدم ذكرهما ص 230 وقال الشيخ في التهذيب بعد تضعيفه السند : لا يجوز العدول إلى هذا الخبر من الخبرين المتقدمين لان خبر عبد الرحمن بن الحجاج مسند موافق للأصول كلها ، وذلك أنه لا يصح أن ينفق على الورثة الا مما ورثوه ، وليس لهم ميراث إذا كان هناك دين على حال لان الله تعالى قال : " من بعد وصية يوصى بها أو دين " فشرط في صحة الميراث أن يكون بعد الدين - انتهى ، وقال الفاضل التفرشي : لعل هذا الحكم محمول على خصوص الواقعة كأن يكون ( ع ) يعرف الغرماء بأعيانهم ويعلم أن عندهم من الزكاة فيجعل تلك الديون في زكاتهم حيث أن الامام أولى بالمؤمنين من أنفسهم أو يعلم أن عليهم الخمس فيجعلها في خمسهم من حصته ( ع ) ويتصدق هو عليهم إلى غير ذلك - انتهى ، وقال العلامة المجلسي : يمكن حمل الخبر على أنه ( ع ) كان عالما بأنه لا حق لأرباب الديون في خصوص تلك الواقعة ، أو أنهم نواصب فاذن له التصرف في مالهم ، أو على أنهم كانوا بمعرض الضياع والتلف فكان يلزم الانفاق عليهم من أي مال تيسر . ( 3 ) يدل على جواز الرجوع في الوصية والتدبير ما دام حيا .